الضم ولد قبل سنوات وما يحدث الان تسمية المولود

حتى الآن المواقف الدولية من أعلى قمة الهرم الى أسفل القاعدة تكتفي بالإدانة والاستنكار والترجي والطلب من الإسرائيليين حتى لا يقدموا على خطوة الضم، لكن يبدو أن الأمم المتحدة تستخدم القوة مع من تريد وعبارات الترجي مع البعض الاخر وعلى رأسهم الكيان الاسرائيلي، فهذه ليست المرة الأولى التي يجتمع فيها مجلس الامن بشأن قضية فلسطينية لا بل إنه أصدر قرارات سابقة لكنها ظلت حبراً على ورق .

İstanbul, , İnteraz - 25 ماه ژوئن 2020, 10:45

أما الموقف الأوروبي فهو وجه آخر لذلك الأسلوب الذي لا يغادر مربع الترجي والطلب بعيداً عن أي فعل عملي يمكن أن يهدد مصالح الكيان الاسرائيلي كأسلوب ضغط عليه ،

ولهذا يحضرنا المثل العربي لا يحك جلدك مثل طفرك ولهذا يدرك الفلسطينيون أن المجتمع الدولي مهما وصل حد استنكاره لمشروع الضم الاسرائيلي فإنه لن يجرؤ على تهديد مصالحها أو مجرد التلويح بأي ورقة قوة في وجه الكيان الاسرائيلي كيف ذلك ومشروع شرعنة الضم أصلا قد ترعرع بين احضان كوشنير وترامب داخل البيت الأبيض بل ان هناك لجنة أمريكية ساهمت في تحديد المساحات المنوي ضمها وبالتالي فازعاج الكيان الاسرائيلي يعني ازعاج الولايات المتحدة الأمريكية وهذه فاتورة لن تدفعها الأمم المتحدة ولا حتى أوروبا .

أما الحديث أن هناك أصوات اسرائيلية ترفض الضم وأن الولايات المتحدة تطلب عبر القنوات السرية أن يتم تأجيل الضم فهي ليست الا مناورة لخداع الرأي العام العالمي فالكيان الاسرائيلي قائم على هذه الفكرة منذ نكسة حزيران عام 1967 وفكرة الضم ليست وليدة اللحظة في عقل نتنياهو الأمر فقط هو تتويج لعقود من الزمن يجري فيها مصادرة الأرض الفلسطينية في الضفة والأغوار فالضم قائم بالفعل ولكن الاحتلال الآن يبحث عن شرعنته وقوننته وجعله تحت سيادة القوانين الاسرائيلية واخراج هذه المساحة من أي مفاوضات محتملة في المستقبل ،

وبالتالي الفكرة موجودة والتنفيذ يتم لكن نتنياهو يريد أن يضع اللمسة الاخيرة والأكثر أهمية وهي استصدار شهادة ميلاد يهودية اسرائيلية لتلك الاراضي ، وهو يريد أن يحقق هذا الانجاز في عهده درءًا لشبهات الفساد عنه ويسابق الزمن خوفا من أن يغادر ترامب صديقه الصدوق البيت الابيض في نوفمبر القادم .

أما الموقف الامريكي فبات واضحاً بعد حديث وزير الخارجية الأمريكية مارك بومبيو اليوم الذي كان بمثابة ضوءًا أخضر للكيان الاسرائيلي حتى يمضي في مشروع الضم بل إن حديثه تزامن مع جلسة مجلس الامن التابع للامم المتحدة وبالتالي الرسالة لم تكن فقط للاحتلال بل إنها كانت لكل المجتمعين تحت سقف مجلس الامن ، ومن قبله تصريحات المبعوث السابق للرئيس الأمريكي غرينبلات بأن الضفة ليست أرضاً فلسطينية بل أرض متنازع عليها وضمها لا يتعارض مع القانون وبالتالي الموقف الدولي سواء من الأمم المتحدة أو قادة أوروبا لن يجدي نفعاً إلا إذا تغيرت لغة الخطاب مع الاحتلال وهذا لن يتحقق الآن وبالتالي فالمخرج هو فلسطيني بامتياز برزمة جديدة من القرارات المطلوبة بحزم من السلطة الفلسطينية وحتى يتحقق هذا الأمر على السلطة الفلسطينية ان تعتبر هذا الموقف الامريكي الصهيوني بمثابة استفتاء على أن أي حق اغتصبه هذا الاحتلال لا يعود الا بالكفاح والمقاومة بكافة أشكالها وأن ثلاثين عاماً من المفاوضات استغلها الكيان الاسرائيلي في (ضم ٍ) وُلد وكبر ولم يبقى سوى أن يتم تقديمه للعالم على أنه ابن شرعي لما يسمى اسرائيل .

إسراء البحيصي-  العالم

مواقع التواصل الاجتماعي لإنترآذ

مواضيع ذات صلة